اختتام حملة التشجير والبذر المباشر للسور الأخضر الكبير (تقرير مصور)

جمعة, 2025-08-29 17:46

اختتمت اليوم، الجمعة، بموقع بير البركة في مقاطعة واد الناقة، الحملة الوطنية للتشجير والبذر المباشر التي نظمتها الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير.

وقد أشرف على فعالية الاختتام الأمين العام بالوكالة لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد صلاح الدين ولد العباس، الذي أكد في كلمته أن هذه الحملة تأتي تتويجًا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أطلق الأسبوع الوطني للشجرة يوم 1 أغسطس تحت شعار: «لنعمل من أجل موريتانيا خضراء». وأبرز أن هذه المبادرة التاريخية جسدت المكانة المركزية التي يحتلها قطاع البيئة في المشروع المجتمعي الوطني، مشيدًا بدور معالي الوزير الأول في المتابعة، وبالزيارات الميدانية والإشراف المباشر لمعالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، التي أطلقت الحملة الخاصة بالوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير من بلدية أ دويريره بولاية الحوض الغربي يوم 3 أغسطس الجاري.

وأضاف في ختام كلمته أن التشجير لن يتوقف عند هذه الحملة، بل سيظل مسارًا متواصلاً نحو تحقيق رؤية «موريتانيا خضراء».

المدير العام للسور الاخضر الكبير المهندس سيدنا ولد أحمد أعل

من جانبه، أوضح المدير العام للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، السيد سيدنا ولد أحمد اعل، أن الحملة حظيت بمتابعة حثيثة ودقيقة من معالي الوزير الأول السيد مختار ولد اجاي، الذي جعل من ملف البيئة أولوية حكومية، إلى جانب الإشراف الميداني المباشر من معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، التي أطلقت الأنشطة الميدانية يوم 3 أغسطس في دويريرة بولاية الحوض الغربي، وقامت خلال أسبوع كامل بزيارات ميدانية شملت عدة مناطق، حيث أطلقت مبادرات وبرامج جديدة للتشجير.

مضيفا أنها استهدفت إعادة تأهيل 4000 هكتار، موزعة على 3500هكتار للبذر المباشر و500 هكتار للتشجير. غير أنّ التعبئة الوطنية الشاملة مكّنتنا من تجاوز هذه الأرقام، حيث حققنا ما يلي:

​•​استصلاح إجمالي بلغ 4 616 هكتار بنسبة إنجاز 115 %؛

​•​تشجير 518 هكتار، أي بنسبة 103,6 % من الهدف الأصلي؛

​•​بذر مباشر على 4098 هكتار، منها 1363 هكتار باستخدام الطائرات المسيّرة، أي بنسبة 164 % من الهدف المرسوم؛

​•​توزيع 10290 شجرة في المدن والتجمعات الحضرية وشبه الحضرية، تعزيزاً للغطاء النباتي وتحسيناً للإطار المعيشي؛

​•​خلق 470 فرصة عمل خضراء مؤقتة للشباب والنساء، ما عزّز الاقتصاد المحلي وعمّق المشاركة المجتمعية.

و أضاف أن هذه الحصيلة لا تمثل مجرد أرقام، بل تجسّد إرادة سياسية قوية، تترجمها على أرض الواقع وزارة البيئة والوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير. وهي تؤكد أن بلادنا دخلت مرحلة جديدة في التعامل مع تحديات التصحر وتغير المناخ، عبر حلول عملية تجمع بين الابتكار التكنولوجي والمشاركة المجتمعية.

ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يبقى في ضمان الاستدامة: رعاية الأشجار، متابعة نموها، وحماية المساحات المستصلحة حتى تتحول إلى رصيد دائم للأجيال القادمة. وهذا يتطلب مزيداً من التخطيط، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، واستقطاب الموارد الفنية والمالية.

وأكد أن هذه النتائج تمثل ثمرة عمل وطني تشاركي، يجمع بين التقنيات الحديثة مثل الطائرات المسيّرة والمشاركة المجتمعية الواسعة، بما يعزز قدرات بلادنا على مواجهة تحديات التصحر والتغير المناخي، ويجعل من الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير أداة استراتيجية للتنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية

.