توقيع اتفاقيتي شراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة

خميس, 2026-01-15 22:33

تم اليوم الخميس بنواكشوط، توقيع اتفاقيتي شراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، تندرجان في إطار مشروع طموح للنهوض بالتعليم العالي المتخصص وتكوين أطر ذات كفاءة عالية في المجال الفلاحي.

  ووقع هاتين الاتفاقيتين اللتين تعززان علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية، محمد بلال، ومدير المعهد العالي للتعليم التكنولوجي بمدينة "روصو"، شامخ امبارك، والمدير العام لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ، عبد العزيز الحرايقي، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب أمين، وسفير المغرب لدى الجمهورية الموريتانية، حميد شبار.

  وتهم الاتفاقية الأولى الممولة من طرف البنك الإسلامي للتنمية تعزيز العرض المحلي للتعليم العالي بإحداث مدرسة لتكوين المهندسين الزراعيين بمدينة "كيهيدي" ومدرسة بيطرية بمدينة "النعمة".

وتهدف هذه الاتفاقية إلى دعم القدرات الموريتانية من خلال توفير المواكبة التقنية والعلمية وإعداد مناهج وبرامج التكوين الخاصة بالمدرستين، واعتماد أفضل المعايير الدولية في التكوين مع مراعاة خصوصيات السياق المحلي ومتطلبات التنمية في موريتانيا.

  وتنص الاتفاقية على تكوين 15 إطارا بسلك الدكتوراه ليشكلوا بعد مسار تكويني مدته أربع سنوات النواة الأساسية لهيئة التدريس بالمؤسستين، مع ضمان التكوين المستمر والتأهيلي للطاقم الإداري والفني للمؤسستين بما يضمن تسييرا فعالا يتماشى وأحدث الممارسات الأكاديمية والدولية.

  أما الاتفاقية الثانية فتروم تعزيز التعاون بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمعهد العالي للتعليم التكنولوجي بمدينة "روصو" في مجالات البحث العلمي والابتكار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

  كما تقضي الاتفاقية بإنجاز مشاريع بحث مشتركة وتثمين واستثمار نتائجها وكذا تقاسم التجارب الناجحة في مجالات التسيير الإداري والبيداغوجي والمالي، فضلا عن إتاحة الولوج إلى المكتبات والرصيد الوثائقي وتطوير التعليم عن بعد.

   وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة أن هاتين الاتفاقيتين "تمثلان نموذجا عمليا للتعاون جنوب -جنوب ولروح الأخوة والتضامن التي تجمع البلدين".

  وسجل مدير المعهد أن التحديات المشتركة التي يواجهها البلدان في مجالات الأمن الغذائي وتنمية العالم القروي والتكيف مع التغيرات المناخية تتطلب تكوين أطر مؤهلة وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والعلمية.

   وأكد في هذا السياق، التزام المعهد بمواكبة تنفيذ الاتفاقيتين في جميع مراحلهما ووضع الخبرة التي راكمتها هذه المؤسسة المغربية الرائدة "رهن إشارة أشقائنا في موريتانيا وذلك إيمانا منا بأن الاستثمار في الانسان هو أساس كل تنمية مستدامة".

  من جهته، شدد سفير المغرب بموريتانيا على الأهمية التي يكتسيها التعاون بين البلدين في مجال تكوين الأطر العليا لاسيما في القطاع الزراعي (المهندسين والأطباء البياطرة) ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن موريتانيا تملك مؤهلات كبرى في هذا القطاع (أراضي خصبة ، مصادر مياه، طقس ملائم)، فضلا عن ثروة حيوانية هائلة.

   وأكد السفير أن توفير الأطر الكفؤة والمؤهلة من شأنه تثمين هذه المؤهلات وإعطائها قيمة مضافة، لاسيما من حيث الإنتاجية (اللحوم والحليب، الانتاج الزراعي...)، داعيا إلى الانخراط بجدية في تنفيذ المشاريع موضوع الاتفاقيتين "لما فيه خير البلدين وتوطيد علاقات التعاون والتعاضد التي تجمعهما في أكثر من مجال".