زياد أحمد سلامة: المسلمون في الأندلس… فتح أم احتلال؟

اثنين, 2026-01-19 22:55

مع ذكرى سقوط الأندلس (الثاني من كانون الثاني 1492) يكثر الحديث عن تلك البلاد وصلة المسلمين بها، ويتكرر السؤال: هل دخول المسلمين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية يُعدُّ فتحاً ورسالة حضارية! أم هو احتلال واستعمار؟!!دخول الإسلام الأندلس:دخول المسلمين للأندلس (شبه الجزيرة الإيبيرية) بدأ سنة 92هـ  =  711م؛ بقيادة طارق بن زياد، بأمر من والي إفريقية موسى بن نصير، في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، حيث عبر جيش المسلمين مضيق جبل طارق، وهزموا القوط الغربيين في معركة وادي لكة، واستولوا على معظم المنطقة في غضون سنوات قليلة، مؤسسين حكمًا إسلاميًا دام  781 سنة.بلغت الدولة الإسلامية في الأندلس أوْجَهَا خلال القرن الثامن الميلادي، حيث كانت تشمل إسبانيا والبرتغال وامتدت وصولاً إلى سبتمانيا  جنوب فرنسا المُعاصرة، بعد ذلك تغيرت حدود الأندلس عدة مرات فراحت تتقلص وتتمدد تبعاً لقوة الخلفاء الذين حكموها إلى أن تفتت إلى دويلات صغيرة حكمها ملوك الطوائف، وبلغ عدد ممالك الطوائف اثنتين وعشرين دويلة، ثم سقطت بشكل نهائي عام 1492، وقد استطاع من تبقى من المسلمين (المرسكيون) الحفاظ على الإسلام (بشكل أو بآخر) في المنطقة مدة 120 عاماً إلى أن تم القضاء على تنظيم النخبة المورسكية عام 1609. سُميت بالأندلس باسم قبائل “فنداليسيا” التي كانت تعيش فيها، ومع الأيام حُرِّف الاسم إلى أندوليسيا فأندلس.السكان قبل دخول الإسلام: يُعتبر العربُ الكنعانيون والفينيقيون أول بُناة  (الأندلس) ومؤسسييها،  فقد قدموا لها من سواحل أرض كنعان شرق البحر المتوسط  حوالي عام 800 ق.م. وتُعتبر أقدم المدن في إسبانيا والبرتغال هي المدن التي بناها الكنعانيون؛ ومنها قرطبة وبرشلونة وملقة وقادش وقرطاجنة ولشبونة، ولاحقا توحدت مدن الأندلس وأصبحت جزءاً من الإمبراطورية القرطاجية الكنعانية.