كوشنر يكشف عن تفاصيل “المخطط الرئيسي” لتحويل قطاع غزة المدمر إلى مركز اقتصادي عالمي

جمعة, 2026-01-23 12:18

كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه السابق، عن تفاصيل دقيقة لما أسماه “الخطة الرئيسية لغزة” (Master Plan)، مستعرضا خارطة طريق تهدف إلى تحويل القطاع المدمر إلى مركز اقتصادي عالمي.

واستعرض كوشنر، الذي ظهرت خلفه شرائح عرض توضح المخططات والخرائط، رؤية تقوم على إحداث تغيير جذري في البنية الديموغرافية والاقتصادية للقطاع.وقال كوشنر في كلمته: “إن الخطة كانت تقوم على بعض عمليات الهدم، يتبعها إنشاء (غزة جديدة)، يمكن أن تكون مصدر أمل، ويمكن أن تتحول إلى وجهة بحد ذاتها”.وأوضح أن المخطط يرتكز على مراحل تنموية شاملة تستهدف:-الوصول إلى نسبة توظيف 100% للقوى العاملة في القطاع.

-إنشاء العديد من القطاعات الصناعية التي تجعل من المكان بيئة قابلة للازدهار.-توفير حلول إسكانية عصرية ضمن المراحل الأولى للتنفيذ.وفي سياق حديثه عن الالتزام بهذا المسار، أكد كوشنر عدم وجود خيارات أخرى، قائلا: “سألنا الناس ما هي خطتنا البديلة؟ لم تكن لدينا خطة بديلة، بل كانت لدينا خطة واحدة”.

وأضاف موضحا إمكانية التنفيذ: “لقد كانوا يبنون مدنا بهذه الطريقة في الشرق الأوسط، تضم مليونين أو ثلاثة ملايين نسمة، ويشيدونها خلال ثلاث سنوات؛ لذلك كانت أمور كهذه قابلة للتنفيذ جدا إذا قررنا تحقيقها”.

ولم يخل حديث كوشنر من الإشارة إلى التوترات الأمنية الراهنة، حيث وجه نداء مباشرا بعدما لاحظ وجود من يحاول التصعيد، قائلا: “فقط اهدؤوا لمدة 30 يوما”.وتابع مخاطبا الحضور والأطراف المعنية: “كنت أعتقد أن الحرب انتهت، فلنبذل قصارى جهدنا للعمل معا.

كان هدفنا هنا تحقيق السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني.. الجميع يريد أن يعيش بكرامة”.وعقب كوشنر، اعتلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المنصة ليعزز هذا الطرح بنظرة “عقارية” واقعية لموقع غزة الجغرافي.وقال ترمب في تصريح لافت: “غزة قطعة أرض جميلة على البحر، ويمكن أن تصبح مكانا عظيما إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح”.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “من يعيشون في ظروف صعبة الآن يمكن أن ينعموا بحياة أفضل بكثير، وكل شيء يبدأ بالموقع”.يأتي هذا الإعلان عن “المخطط الرئيسي” في وقت تمضي فيه إدارة ترمب في خطتها رغم التقارير التي تتحدث عن “اعتراض نتنياهو”، وفي ظل جهود يقودها علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، الذي أكد سابقا على الأولوية القصوى للإعمار.وتبقى فرص نجاح هذه الرؤية “الحالمة” مرهونة باستمرار وقف إطلاق النار وتجاوز التعقيدات الأمنية على الأرض.