
وثّقنا في حملة معا للحد من حوادث السير، خلال الأيام السبعة الأخيرة (من يوم الثلاثاء 3 فبراير إلى يوم الاثنين 9 فبراير)، 25 حادث سير، أدّت في حصيلتها الأولية إلى إصابة 48 شخصا ووفاة 13 شخصا.
ومع أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الحصيلة الفعلية، نظرا لاعتماد الحملة في جمع إحصائيات حوادث السير على طرق تقليدية، في ظل استمرار الجهات الرسمية المعنية في التعامل مع هذه المعطيات وكأنها من "أسرار الدولة" التي يجب حجبها عن المجتمع المدني، فإنها تبقى، مع ذلك، أرقاما مقلقة، وتستدعي تحركا عاجلا من جميع الجهات المعنية بالسلامة الطرقية، سواء كانت رسمية أو مجتمعية.إن أسباب هذه الحوادث باتت معروفة، وكان بالإمكان تفادي الكثير منها من خلال معالجة جذورها، بالمسارعة في اتخاذ القرارات المناسبة، والصرامة في الردع، والتكثيف من الحملات التوعوية، وتنفيذ الحلول المعروفة سلفا.
لقد ظلت الحملة، على مدى سنوات، تُنذر بالخطر، وتعمل ميدانيا للحد من نزيف الطرق، وتقترح الحلول المستخلصة من تجربتها الميدانية، ويأتي "نداء جوك للسلامة الطرقية" تتويجا لهذا الجهد، بوصفه خريطة طريق واقعية وقابلة للتنفيذ، متى ما توفرت الإرادة لذلك.
وقد استخلصنا في الحملة المطالب التي تضمنها هذا النداء بعد متابعة دقيقة استمرت ما يقارب عقدًا من الزمن، شملت الوقوف الميداني على العديد من الحوادث المميتة، والاستماع إلى السائقين والناقلين والخبراء ومنظمات المجتمع المدني، فضلا عن إشراف الحملة على عدة قوافل توعوية، كان آخرها قافلة "معًا من أجل خريف آمن" التي جابت مختلف ولايات الوطن.
إننا نجدد في الحملة مطالبتنا للحكومة بتفعيل نداء جوك للسلامة الطرقية، حفاظا على الأنفس وصونا للممتلكات، والتي تؤكد حصيلة هذا الأسبوع أننا نخسرها بشكل يومي.
نواكشوط: 10 فبراير 2026
حملة معا للحد من حوادث السير


