
يعد الدرك الوطني الموريتاني أحد أهم أعمدة المنظومة الأمنية في البلاد إذ يجمع بين الصرامة العسكرية والجاهزية الميدانية والخبرة الاستخباراتية ما يجعله فاعلًا محوريا في تأمين الفعاليات الوطنية الكبرى وعلى رأسها الزيارات الرئاسية.
وفي ظل قيادة الفريق أحمد محمود ولد الطايع شهد الجهاز نقلة نوعية على مستوى الانضباط والتحديث والتنسيق العملياتي الأمر الذي انعكس بوضوح على أدائه خلال زيارة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية كوركول.
.jpg)
قيادة ميدانية بخبرة استراتيجية
برز في هذه المهمة العقيد محمد المختار اعلي سالم هبال قائد الناحية الوسطى للدرك الوطني التي تضم ولايات لبراكنة وكوركول وكيدي ماغا وتكانت.
وقد تولى الإشراف العام على الخطة الأمنية مستندا إلى خبرة ميدانية واسعة ومعرفة دقيقة بخصوصيات المنطقة ما مكن من توزيع فعال للقوات وتحديد نقاط الارتكاز الحساسة على طول المسارات المعتمدة.
كما لعب الرائد مولاي ابنو سيدي عالي قائد كتيبة الدرك الوطني بكيهيدي، دورا محوريا في التنسيق المحلي خاصة في كافة مقاطعات الولاية حيث شهدت عواصم المقاطعات حركية كبيرة واستقبالات شعبية واسعة.
وقد أدار الانتشار الميداني بكفاءة، ضامنا توازنا بين مقتضيات الأمن ومتطلبات التفاعل الشعبي.
.jpg)
.jpg)
مجموعة سرايا المرافقات ,,, واجهة أمنية مرموقة للدولة.
ومن جانبه كان للعقيد أحمد ولد بيبه ديدي إسهام نوعي عبر تعبئة وحدات مجموعة سرايا المرافقات و الامن التي تعد قوة تدخل سريعة ذات جاهزية عالية ما عزز العمق العملياتي للخطة الأمنية وأمّن الموكب الرئاسي في كافة المسارات.
جاهزية ميدانية وتأمين محكم للمسارات
خلال هذه الزيارة اضطلع الدرك الوطني بمسؤولية تأمين مسارات صاحب الفخامة أثناء التنقل بين المحطات المختلفة وهي مهمة تتطلب تخطيطا استباقيًا دقيقًا، وانتشارا تكتيكيا محكما وتنسيقا عالي المستوى بفضل فرق تفتيشها المتنقلة و المجهزة باحدث الوسائل.
وقد أبانت وحدات التجمع الرابع للدرك المتنقل ببوكي بقيادة المقدم فاضل ولد نختيرو قائد التجمع ،عن احترافية عالية في ضبط المحاور الطرقية وضمان انسيابية الموكب الرئاسي دون تسجيل اختلالات تذكر.

صورة مؤسسية تعكس هيبة الدول.
لقد عكست هذه الجهود صورة مؤسسة أمنية منضبطة تعمل وفق مقاربة استباقية قائمة على تحليل المخاطر وتحييدها قبل وقوعها وهو ما عزز من أجواء الطمأنينة التي رافقت مختلف محطات الزيارة.
ولم يكن ذلك ليتم لولا الانسجام القيادي والتسلسل الهرمي الواضح الذي يشكل أحد مرتكزات الأداء داخل الدرك الوطني.
إن ما قدمه الدرك الوطني خلال زيارة ولاية كوركول يؤكد مجددا أنه جهاز سيادي يتقن إدارة التفاصيل الدقيقة في اللحظات الحساسة ويجسد في الميدان مفهوم الأمن الوقائي الذي يحمي هيبة الدولة ويؤمن حركية مؤسساتها العليا بكل احتراف واقتدار.


