مخرجة “صوت هند رجب” ترفض جائزة برلين احتجاجا على تكريم إسرائيلي

أربعاء, 2026-02-18 22:54

رفضت المخرجة التونسية كوثر بن هنية، تسلم جائزة عن فيلمها الوثائقي “صوت هند رجب” خلال حفل “سينما من أجل السلام” في مهرجان برلين السينمائي، احتجاجا على تكريم ضابط إسرائيلي سابق.

وخلال كلمة ألقتها مساء الثلاثاء أمام الحضور، قالت بن هنية إنها لن تستلم الجائزة وستتركها في مكان الحفل “كتذكير”.وقالت إنها ستعود لقبولها عندما “يصبح السعي إلى السلام التزاما قانونيا وأخلاقيا متجذرا في المساءلة”.

وأكدت أنها تشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان، مشددة على أن الحديث عن السلام لا يمكن فصله عن العدالة والمساءلة.وشددت على أن “صوت هند رجب لا يتعلق بطفلة واحدة فقط، بل بالنظام الذي جعل قتلها ممكنًا.”ويتناول فيلم “صوت هند رجب” قصة حقيقية للطفلة الفلسطينية هند رجب (6 أعوام) التي قتلها الجيش الإسرائيلي عندما كانت داخل سيارة مع أقاربها في قطاع غزة في أواخر يناير/كانون الثاني 2024.وظلت الطفلة عالقة في السيارة بين جثث أقاربها الذين قتلوا على الفور بعد استهداف السيارة.وتواصلت الطفلة الهند، هاتفيا مع الإسعاف لإنقاذها، إلا أن إسرائيل استهدفت الطاقم الإغاثي الذي جاء لإنقاذها، وبعد 12 يوما من الحادثة عُثر على الطفلة هند وقد فارقت الحياة.وفيلم “صوت هند رجب” من إنتاج مشترك تونسي – فرنسي، وأخرجته بن هنية.وخلال الحفل، قالت بن هنية تعليقا على الحادثة: “ما حدث لهند ليس استثناء، إنه جزء من إبادة جماعية”.وأضافت: “وهذه الليلة، في برلين هناك أشخاص قدّموا غطاء سياسيا لتلك الإبادة، من خلال إعادة تأطير القتل الجماعي للمدنيين بوصفه دفاعًا عن النفس، وبوصفه ظروفًا معقّدة، ومن خلال الحط من شأن الذين يحتجّون”.وتابعت بن هنية: “لكن كما تعلمون، السلام ليس عطرا يُرشّ فوق العنف كي تشعر السلطة بالرقي، وكي تشعر بالراحة، والسينما ليست تبييضًا بالصور”.وأكدت أن الجيش الإسرائيلي قتل هند رجب وعائلتها والمسعفين اللذين جاءا لإنقاذها، “وذلك بتواطؤ من أقوى حكومات العالم ومؤسساته”.