
إِذا القوم قالوا من فتى خلت أنني // عنيت فلم أكسل ولم أتبلد**
تجرعنا، رفقة آخرين، ألم هراوات وإذلال الجلاد في أكثر من مناسبة، أركعنا الظالمين عبر نضال خرافي، عصي على التمييع، مستعصي على مروجي الضغينة ومقسطي الكراهية.
تأخر الإعتراف، دهرا، ليمنحه بثقة وشجاعة في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بتوشيح القيادي الحقوقي البارز ببكر ولد مسعود، تقديرا لنضاله الطويل في مجال حقوق الإنسان ومكافحة العبودية في موريتانيا، عبر انتصار سياسي رفيع لطمأنينة أجيال راكمت من النضال الجاد والصادق، وقود فجر الديمقراطية ودولة الحق.
في الأسبوع الأخير من " عام الخبز"، كانت موريتانيا غارقة في وحل بلديات أقصت الشعب وفككت المعارضة وأشعلت نار رفض الشارع؛ والعالم يسحل، علنا، جيفة الآبرتايد. من المسافة صفر، لهيكل المغفور له، الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي، شاركت بجميل قناعتي وعنفوان شبابي في أول تنظيم علني يقحم أحفاد العبيد والأسياد، في مجهود دحر دابة الإسترقاق، بإطلاق"نجدة العبيد" من منزل المغفور له، بإذنه تعالى، الرئيس التقدمي المؤمن المسالم المقدام؛ ببكر ولد مسعود، الذي دفع من حريته وجسده، ما يكفي، لأمن واستقرار الأمة الموريتانية.
فوق جحيم صولة إرعاب لسان صدق رفض المظالم، والتملص من بهيمية تعبث بأواصر الأخوة والمصير المشترك؛ طوعت نخب، أصابع يد الجسد الواحد، الخطاب السياسي، لاحتضان ما يليق بالنفس الديمقراطي، في تصالح ثوري مع قيم الكرامة وتشبث القانون بحماية المجتمع من أقبح ما تنتجه العقول السقيمة.
رحم الله الأخ و الرفيق الزعيم ببكر ولد مسعود، وأثابه، بإذنه تعالى، عن حب الوطن الموريتاني، رحمة وسكينة على أرائك الفردوس الأعلى من الجنة. إنا لله وإنا إليه راجعون.



