الرباط تستعد لاحتضان الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب

أربعاء, 2026-04-15 22:19

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، في تظاهرة ثقافية كبرى يرتقب أن تعرف مشاركة 60 دولة وعرض أكثر من 130 ألف عنوان، وذلك في سياق يتزامن مع احتفالية “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”، بما يعزز حضور المدينة كفضاء دولي للثقافة وصناعة المعرفة.

وينظم هذا الموعد الثقافي من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة ومجلس الجهة، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى عاشر ماي 2026، تحت الرعاية الملكية، باعتباره محطة مركزية ضمن البرنامج الثقافي المواكب لاختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب.وبحسب المعطيات المعلنة، فإن هذه الدورة تندرج في إطار مبادرة منظمة اليونسكو، التي منحت الرباط هذا اللقب اعترافا برصيدها الثقافي ودورها في نشر المعرفة ودعم حيوية المشهد الثقافي وصناعة الكتاب، بما يكرس مكانتها ضمن العواصم الثقافية الصاعدة.ويراهن المنظمون على توسيع حضور الكتاب خارج الفضاءات التقليدية، من خلال برمجة أنشطة موازية في عدد من الفضاءات العمومية، من بينها المستشفيات ووسائل النقل والساحات العامة والمراكز الاجتماعية، في محاولة لجعل القراءة أقرب إلى الحياة اليومية والوصول إلى فئات أوسع من المجتمع.وفي هذا الإطار، تم إعداد برنامج ثقافي سنوي يضم 342 نشاطا موزعة على 12 محورا، بشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، بينها منظمة اليونسكو، بهدف دمقرطة الولوج إلى الكتاب، وتوسيع فضاءات التفاعل الثقافي خارج القاعات المغلقة.وستعرف الدورة الجديدة مشاركة 890 عارضا، من بينهم 320 بشكل مباشر و570 عبر التوكيل، يمثلون 60 بلدا، مع تقديم أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف مجالات الفكر والمعرفة، ما يجعلها واحدة من أكبر الدورات التي عرفها المعرض الدولي للنشر والكتاب.كما تحل الجمهورية الفرنسية ضيف شرف على هذه الدورة، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثقافية بين البلدين، فيما اختير الرحالة المغربي ابن بطوطة شخصية مكرمة، مع تخصيص محور خاص لأدب الرحلة ومحكي السفر ضمن البرنامج الثقافي.ويتضمن المعرض أيضا أكثر من 204 فعالية ثقافية، بمشاركة أزيد من 720 متدخلا من كتاب ومفكرين وباحثين ومبدعين، لمناقشة قضايا القراءة والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب تنظيم لحظات تكريمية لعدد من الأسماء الثقافية.وفي ندوة صحفية عقدت بالرباط، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب يشكل تتويجا لمسار ثقافي وتاريخي للمدينة، معتبرا أن الأمر لا يتعلق فقط باحتفاء رمزي، بل بتكريس موقع الرباط كفضاء للفكر والإبداع.وأشار الوزير إلى أن هذا التتويج يعكس أيضا الرغبة في إعادة الاعتبار للقراءة في الفضاء العام، مبرزا دور عدد من الفاعلين الثقافيين، بمن فيهم باعة الكتب المستعملة، في ترسيخ علاقة أجيال من المغاربة بالكتاب والمعرفة.ويعكس هذا الحدث الثقافي الكبير توجها نحو جعل الرباط منصة مفتوحة للنقاش والإبداع والتبادل الثقافي، في أفق تعزيز مكانة الكتاب داخل الحياة العامة، وترسيخ حضور العاصمة المغربية ضمن الخريطة الثقافية الدولية.