
من روما / إيطاليا ، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّيت ببالغ الحزن والأسى نبأ رحيل والدنا وشيخنا الجليل الشيخ يحيى ولد الشيخ القاضي، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
لقد فقدنا برحيله الي مثواه الأخير عالماً فاضلاً و شيخا جليلا ورجلاً عظيماً، كان أباً للجميع بحكمته وطيبه وحنانه و دماثة خلقه .
كان قريباً من الناس عامة، القوي و الضعيف ، الغني و الفقير ليحمل همومهم بزرعه - في القلوب و النفوس - الإيمان و الأمل والمحبة والتسامح. عرفه الجميع بوجه طلق يعلوه النور و السكينة .
لقد ظلت كلماته الطيبة، وسعيه الدائم لفعل الخير والإصلاح بين الناس سبيل هدي للجميع دون تمييز و لا إقصاء.
كان رحمه الله رمزاً للتواضع والكرم وحسن المعاملة، لا يرد محتاجاً، ولا يتأخر عن مساعدة محتاج حتي قبل الطلب فترك أثراً طيباً وسيرة عطرة ستبقى خالدة في ذاكرة كل من عرفه وعاشره.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة، أسرتي كذلك ، وإلى جميع محبيه ومريديه، سائلة المولي جل و علا أن يتغمده بواسع رحمته و ان يسكنه في رياض جناته بين النبييين و الصديقين و المهديين و حسن رفيقا وأن يجعل ما قدمه من علم وخير وإحسان في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه - و أنا منهم - الصبر والسلوان.
و إنا لله و إنا اليه راجعون.
السفيرة خديجة بنت أمبارك
روما / إيطاليا







