
أكد عثمان سونكو، الرئيس الجديد للجمعية الوطنية السنغالية، في أول كلمة له بعد توليه المنصب، أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.
وشدد على أن البرلمان سيبقى ساحة للرقابة البناءة ودعم مسار الإصلاح الوطني.
وقدم سونكو تهانيه الحارة لرئيس الحكومة الجديد أحمد الأمين محمد لو، معتبراً إياه رجل خبرة وكفاءة تؤهله لقيادة السياسة الحكومية. وأشار إلى أنه رغم وجود اختلافات سابقة بينهما في قضايا اقتصادية ومالية—منها ملف العملة الفرنك الإفريقي “سيفا” ومسألة الديون—فإن ذلك لم يمنع تقديره لكفاءته وثقته في قدرته على إدارة المرحلة المقبلة.
وأضاف أن علاقتهما المهنية تعود إلى العمل المشترك في الوزارة الأولى، حيث اقترحه سابقًا لمتابعة أجندة التحول الوطني “رؤية السنغال 2050” لخبرته وفهمه العميق لمضامين المشروع.
وأكد سونكو أن البرلمان سيرحب بأي حكومة جديدة تلتزم بسياسات منسجمة مع المشروع الوطني الذي يدعمه حزب “باستيف”.
ووجّه شكره لرئيس البرلمان السابق مالك انجاي على ثقته وإكرامه، مثمناً الخدمات التي قدمها وقراراته التي اتخذها دفاعًا عن المصلحة الوطنية العليا.
وأعرب سونكو عن امتنانه للنواب، خصوصًا أعضاء المجموعة البرلمانية لحزب “باستيف”، على الثقة الممنوحة له لقيادة السلطة التشريعية ومراقبة أداء الحكومة، مؤكداً أن حجم التحديات يستلزم التزام الجميع بروح المسؤولية والعمل الجاد.
ونفى أن يكون انتخابه رئيسًا للبرلمان ذريعة لعرقلة سياسة الدولة أو الدخول في صراعات مؤسساتية، واعتبر منصبه استمرارًا للمسار الذي بدأه النظام الحالي، مع تأكيد أن حزب “باستيف” سيواصل، سواء في الحكم أو المعارضة، قيادة المشروع والعمل على تنزيله على الأرض.
وختم سونكو بالتأكيد أنه لن يستغل منصبه لإثارة فوضى مؤسساتية، بل سيعمل على تعزيز الاستقرار واحترام المؤسسات وخدمة المصلحة الوطنية.







