
تبقي ذكرى استشهاد العقيد محمد الأمين انجيان شهيد الوطن والوفاء والشجاعة والإخلاص ،
الثامن من يونيو 2003 محفورة في الذاكرة الوطنية، فهي ذكرى استشهاد قائد أركان الجيش الموريتاني، العقيد محمد الأمين انجيان، الذي سقط في مكتبه أثناء أحداث ذلك اليوم الدامية. إنها ذكرى أليمة لا يمكن أن تُمحى من وجدان كل من عرف معنى الوفاء للوطن والإخلاص له.
لقد كان محمد الأمين انجيان، في نظر رفاقه ومحبيه، رمزًا للشجاعة والنزاهة والاستقامة، ورجلًا آثر واجبه الوطني على كل إغراء أو مساومة. ولذلك فإن استشهاده لم يكن مجرد فقدان قائد عسكري، بل كان فقدان نموذج من نماذج التضحية والوفاء والعزة والكرامة.
ويظل استحضار هذه الذكرى واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا، ليس من باب تأجيج الأحقاد أو استدعاء الماضي، وإنما من باب الوفاء لمن بذل حياته في خدمة وطنه. فالأمم التي تنسى شهداءها تفقد جزءًا من ذاكرتها، أما الأمم الحية فإنها تحفظ أسماء رجالها المخلصين وتورث سيرتهم للأجيال.
إن أي حديث عن الإنصاف ورد المظالم وتصفية إرث تلك المرحلة لا يكتمل إلا باستحضار جميع ضحاياها ورموزها، ومن بينهم العقيد محمد الأمين انجيان، الذي ظل اسمه مرتبطًا في الذاكرة الوطنية بالشجاعة والثبات والوفاء للمؤسسة العسكرية والوطن.
رحم الله الشهيد محمد الأمين انجيان رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه مصدر إلهام لكل من يؤمن بقيم الإخلاص والتضحية وخدمة الوطن.
محمد نوح الطالب فزاز
وزير سابق







