
أكد الأمين العام لوزارة الوظيفة العمومية والعمل، السيد محمد المختار ولد المصطفى، أن المرحلة الثالثة من الحملة الوطنية الكبرى لتوسيع التغطية الاجتماعية الشاملة، التي انطلقت على مستوى نواكشوط، تمثل محطة جديدة في مسار بناء منظومة حماية اجتماعية عصرية وشاملة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لبرنامجيه “تعهداتي” و”طموحي للوطن”.
وأوضح الأمين العام، في كلمته بالمناسبة، أن الحكومة، بقيادة الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، جعلت الحماية الاجتماعية من أولويات العمل العمومي، باعتبارها حقا أصيلا للمواطن، يسهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وترسيخ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن الدولة خصصت نحو 26% من ميزانية سنة 2026 للبرامج الاجتماعية، في أكبر استثمار اجتماعي تشهده البلاد، كما تجاوز الإنفاق العمومي على برامج الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة 249 مليار أوقية، واستفادت منها أكثر من 124 ألف أسرة، وهو ما يعكس الانتقال من التدخلات الظرفية إلى بناء منظومة مستدامة وشاملة للحماية الاجتماعية.
وأضاف أن اختيار نواكشوط لاحتضان المرحلة الثالثة من الحملة لم يكن اعتباطيا، نظرا لكونها تضم أكبر تجمع للعمال والمؤسسات والأنشطة الاقتصادية، فضلا عن آلاف العاملين في القطاع غير المصنف، الذين يشكل إدماجهم في منظومة الحماية الاجتماعية خطوة أساسية نحو تعميم التغطية الاجتماعية وتحقيق العدالة بين مختلف فئات المجتمع.
وأكد أن موريتانيا دخلت مرحلة جديدة في إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، تقوم على الانتقال من محدودية التغطية إلى شموليتها، ومن تعقيد الإجراءات إلى تبسيطها ورقمنتها، بما ينسجم مع متطلبات الخدمة العمومية الحديثة.
وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام إلى تعبئة جميع الفاعلين، من سلطات إدارية ومنتخبين وشركاء اجتماعيين واقتصاديين ومنظمات مجتمع مدني، لإنجاح هذا الورش الوطني، مثمنا الجهود التي يبذلها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركاؤه في سبيل توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز ثقافة الانتساب إليها.







