
40 مليار أوقية
في خطوة تعكس توجهاً جديداً لتعزيز التنمية الاقتصادية وتحويل ولاية نواذيبو إلى قطب تنموي وصناعي متكامل، صادق مجلس الوزراء، اليوم، على البرنامج التنموي لولاية نواذيبو للفترة 2026-2029، فيما صادق مجلس إدارة شركة العوج على القرار النهائي للاستثمار في مشروع إنتاج الحديد، أحد أكبر المشاريع الصناعية المنتظرة في البلاد.
ويبلغ الغلاف المالي التقديري للبرنامج التنموي نحو 40 مليار أوقية جديدة، وقد أُعد وفق مقاربة تشاركية استندت إلى أولويات السكان التي عُبّر عنها عبر المنتخبين المحليين والسلطات الإدارية.
ويتضمن البرنامج حزمة من المشاريع الهيكلية الكبرى، أبرزها إنشاء ميناء للمياه العميقة بعمق يصل إلى 16 متراً، وإنجاز محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف متر مكعب يومياً، إضافة إلى محطة لمعالجة المياه المستعملة الناتجة عن مصانع الصيد بسعة تتجاوز 21 ألف متر مكعب.
كما يشمل البرنامج إعادة بناء 120 كيلومتراً من طريق نواكشوط–نواذيبو، وبناء المقر الجديد لجامعة نواذيبو،
إلى جانب تشييد وتوسعة 33 مؤسسة تعليمية، وإطلاق أول شبكة للنقل الحضري بالحافلات في المدينة بمرحلة أولى تضم 20 حافلة.
وفي المجال الرياضي، خُصص برنامج متكامل لتطوير البنية التحتية يشمل إنشاء قاعة متعددة الرياضات تتسع لـ600 متفرج، وبناء 3 ملاعب بلدية في نواذيبو والشامي وبولنوار، فضلا عن إنشاء 6 ملاعب قرب داخل أحياء المدينة.
كما يتضمن البرنامج مشاريع لتحسين المشهد الحضري، من بينها تهيئة الشارع الرئيسي، وتطوير كورنيش المدينة، وإنشاء 10 ساحات خضراء.
وفي موازاة ذلك، مثّلت مصادقة مجلس إدارة شركة العوج على القرار النهائي للاستثمار في مشروع إنتاج الحديد محطة مهمة في مسار التصنيع الوطني، إذ يستهدف المشروع، على مرحلتين، إنتاج 11 ألف طن من الحديد، على أن تنطلق الأشغال الفعلية في مرحلته الأولى خلال شهر يناير المقبل، بإذن الله.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خلق أكثر من ألف فرصة عمل جديدة، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر دفعة قوية لسوق العمل في ولاية نواذيبو.
ويُنظر إلى هذه القرارات باعتبارها خطوة استراتيجية نحو ترسيخ مكانة نواذيبو كمركز اقتصادي وصناعي ولوجستي، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم التنمية المحلية وخلق فرص العمل.







