
أكد وزير العدل؛ محمد ولد اسويدات، أن إصلاح النظام القضائي في موريتانيا يمثل أحد أهم محاور الرؤية التي تضمنها برنامج رئيس الجمهورية؛ محمد ولد الشيخ الغزواني؛مبرزا أن المكانة المحورية تجسد إدراك الرئيس ولد الشيخ الغزواني للأهمية المحورية لقطاع العدالة بالنسبة لحياة الفرد والمجتمع، وكذا إيمانه الراسخ بأن تكريس القيم الديمقراطية في البلد تظل مرهونة بمدى القدرة على بناء وتطوير مؤسسات قوية من شأنها رفع التحديات المتزايدة على أكثر من صعيد.
وقال ولد اسويدات، في عرض تم بثه عبر الاذاعة الموريتانية، أنه تم، في إطار هذا البرنامج الإصلاحي الشامل، اكتتاب وتحفيز القضاة وكتاب الضبط، وتعزيز وتطوير البنى التحتية؛ لافتا إلى أنه تم خلال المأمورية الأولى للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبتوجيه منه، إجراء مشاورات واسعة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلد، ضمن المنتديات العامة حول العدالة، والتي كان من أبرز مخرجاتها اعتماد الوثيقة الوطنية لإصلاح العدالة.
وبين وزير العدل، في هذا السياق، أن تلك الوثيقة الوطنية باتت تشكل الإطار المرجعي الي تعمل الحكومة من خلاله على تكريس المنظومة القضائية بما يضمن سرعة البت في القضايا والملفات ىالقضائية، وجودة ونزاهة الأحكام وكذا الضمانات وتعزيز اليقين القانوني الذي تقوم عليه الطمأنينة العامة وعليه يبنى مناخ الثقة والجاذبية الاقتصادية.
وأضاف أنه في ضوء تسريع وتيرة تنفيذ المحاور الرئيسية الواردة في الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، تم التركيز خلال الفترة المنصرمة على الانتقال المنهجي من مرحلة التوجيه إلى الإطار العملي، من خلال إجراءات ملموسة على مستوى مختلف مكونات المنظومة القضائية.
وفي ذات السياق أوضح وزير العدل أنه تم تدعيم الموارد البشرية وتحسيسن الظروف المهنية وتطوير آليات العمل وتعزيز النجاعة في التعاطي مع القضايا ذات الأولوية؛ بما فيها،على وجه الخصوص، تلك المتعلقة بالجرائم النوعية؛ حسب وصفه.
وفي مجال البنى التحتية، أكد الوزير، في عرضه التقييمي، أنه تم بناء قصور عدل في خمس عواصم جهوية و15 محكمة مقاطعية ومؤسستين إصلاحيتين في نواكشوط وكيفه؛ مشددا على مواصلة ذات النهج؛ خاصة فيما يتعلق بالمراجعة الشاملة للإطار التشريعي والتنظيمي، وتفعيل الرقابة الداخلية، واستمرار الجهود المقام بها في مجال التحول الرقمي والاستثمار في التكوين المستمر للقضاة وأعوان القضاء، مع مواصلة تطوير البنى التحتية وتحسين ظروف الاحتجاز وإعادة الإدماج.
وتطرق ولد اسويدات، في ختام عرضه، لسياسة الدولة في المجال الجنائي؛ حيث بين أن النيابة العامة ستواصل الاضطلاع بدورها كاملا من خلال التعاطي بحزم ومسؤولية مع القضايا التي تمس أمن المواطنين وسكينتهم العامة، خاصة قضايا المخدرات وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، فضلا عن كل ما من شأنه تهديد وحدة وتماسك المجتمع وتقويض الطمأنينة أو الإخلال بانتظام الحياة العامة.







