
احتضنت دار الشباب بمدينة كيفة، مساء اليوم السبت، مهرجانا سياسيا وتنظيميا حاشدا ترأسه منسق العمل الحزبي على مستوى ولاية لعصابة، الأمين الدائم السيد سيدي محمد ولد بونه، الملقب بـ«المدير»، بحضور عدد كبير من أطر الولاية ومنتخبيها وفاعليها السياسيين، إلى جانب جمهور غفير من مناضلي حزب الإنصاف على مستوى مختلف مقاطعات الولاية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الزيارة الميدانية التي يؤديها منسق العمل الحزبي للولاية، والهادفة إلى تنشيط العمل الحزبي، وتعزيز التواصل المباشر مع الأطر والمنتخبين والفاعلين السياسيين والمناضلين، والوقوف عن قرب على واقع العمل التنظيمي والسياسي، بما يساهم في رفع مستوى التنسيق وتوحيد الجهود خلال المرحلة المقبلة.
وفي كلمة له خلال المهرجان، استعرض السيد سيدي محمد ولد بونه أهداف الزيارة ومختلف محاورها، مؤكدا أن المرحلة تتطلب مزيدا من الحضور الميداني، والتواصل المستمر مع المواطنين، وتفعيل الهياكل الحزبية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يضمن أداءً سياسيًا وتنظيميًا أكثر فاعلية وانسجامًا.
وشدد منسق العمل الحزبي على أهمية تماسك الصف الحزبي ووحدة الجهود، داعيا الأطر والمنتخبين والفاعلين السياسيين والمناضلين إلى تجاوز الخلافات الثانوية، وترسيخ روح التعاون والتنسيق، وجعل خدمة المواطنين وتعزيز حضور الحزب في الميدان أولوية أساسية في العمل السياسي.
كما أكد ضرورة تكثيف العمل الميداني والقرب من المواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم، باعتبار أن قوة العمل الحزبي لا تقاس فقط بحجم الحضور في المناسبات، وإنما بمدى التواصل المستمر مع المواطنين والفاعلية في الميدان والقدرة على مواكبة القضايا التي تهم السكان.
وفي السياق ذاته، دعا ولد بونه إلى المحافظة على المكتسبات التي تحققت في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ومواصلة دعم برنامجه التنموي، مؤكدا أهمية الانخراط في الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية وترسيخ الاستقرار، وتدعيم الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية.
وحث المناضلين والفاعلين السياسيين على مواجهة خطابات التفرقة والكراهية، والتمسك بقيم التعايش والتآخي والوحدة الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار البلاد واستمرار مسارها التنموي.
محطة الثلاثاء.. اجتماع قال المنسق إنه «سيكون له ما بعده»
وفي أبرز رسائل اللقاء، أعلن منسق العمل الحزبي على مستوى ولاية لعصابة أن المنسقية ستعقد اجتماعا هاما بمدينة كيفة يوم الثلاثاء المقبل، داعيا جميع الأطر والمنتخبين والفاعلين السياسيين والمناضلين إلى الحضور والمشاركة الفاعلة فيه.
ووصف ولد بونه الاجتماع المرتقب بأنه محطة مهمة، مؤكدا أنه «سيكون له ما بعده، وسيحتفظ به في ذاكرة التاريخ»، في إشارة إلى أهمية ما ينتظر أن يشهده اللقاء من نقاشات وتوجهات وقرارات مرتبطة بمستقبل العمل الحزبي على مستوى الولاية.
ويعكس الحضور الكبير في مهرجان دار الشباب بكيفة حجم الاهتمام الذي تحظى به الزيارة الميدانية للمنسق، كما يعكس رغبة مختلف مكونات المشهد الحزبي في الولاية في الدفع نحو مرحلة جديدة عنوانها التنظيم، والتنسيق، وتوحيد الصفوف، وتعزيز الحضور السياسي والميداني.
ومن المنتظر أن يشكل اجتماع الثلاثاء محطة أكثر اتساعا للنقاش والتشاور بين قيادة المنسقية وأطر الولاية ومنتخبيها وفاعليها السياسيين، وسط دعوات إلى تحويل الحضور السياسي إلى عمل ميداني متواصل، يرسخ صلة الحزب بالمواطن ويعزز قدرته على مواكبة المرحلة المقبلة.
و تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع الثلاثاء في كيفة، الذي اختار منسق العمل الحزبي أن يضعه في صدارة أجندة المرحلة، ويمنحه عنوانا لافتا بقوله إنه سيكون اجتماعًا «له ما بعده» ومحطة ستبقى في ذاكرة التاريخ
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه ولاية لعصابة حراكا سياسيا وتنظيميا متزايدا، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للسيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، التي تحل ضيفة على مدينة كيفة غدا الأحد، للإشراف على إطلاق موسم السياحة الخريفية، ضمن النسخة الثانية من البرنامج الوطني للسياحة الداخلية «وطني.. وجهتي».







