افتتاح المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية في أطار

جمعة, 2026-08-14 17:53

 انطلقت اليوم الجمعة في مدينة أطار، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، فعاليات النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتمور الموريتانية 2026، المنظم من طرف وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

 

ويأتي تنظيم المهرجان لتعزيز تبادل المعارف والخبرات بين المنتجين والمصنعين والباحثين والخبراء، وطنيا ودوليا، والاستفادة من التجارب الناجحة في مختلف مراحل سلسلة إنتاج التمور، بدءاً من الإنتاج والتثمين، مرورا بالتعبئة والتخزين والتصنيع، وصولا إلى التسويق.

 

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد وزير التنمية الحيوانية، السيد سيد أحمد ولد محمد، وزير الزراعة والسيادة الغذائية وكالة، أن فخامة رئيس الجمهورية يولي عناية خاصة لتطوير القطاع الزراعي والنهوض به، مشيرا إلى أن تنظيم المهرجان يندرج ضمن مسار التعاون المثمر والمتنامي بين موريتانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. 

 

وأشار الوزير إلى أن النخلة ظلت على مدى قرون جزءا أصيلا من حياة الإنسان الموريتاني، ولا سيما في المناطق الواحاتية، حيث ارتبطت بحياته اليومية وتراثه الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.

 

وأضاف أن موسم “الكيطنة”، الذي يمثل موسم جني التمور، يتجاوز الجانب الزراعي ليشكل مناسبة لإحياء عدد من مظاهر الثقافة والتراث المحلي، من بينها ليالي المديح النبوي، ومسابقات الرماية التقليدية، وسباقات الهجن، وغيرها من الألعاب الشعبية.

 وعبّر عن خالص شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعبا، على ما تقدمه لموريتانيا من دعم وتعاون بنّاء في مختلف المجالات، بما يعكس عمق علاقات الأخوة والصداقة والتعاون بين البلدين الشقيقين.

 

من جانبه، أعرب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى موريتانيا، السيد حمد غانم حمد المهيري، عن ارتياحه لتنظيم النسخة الخامسة من المهرجان في أطار، مؤكدا أن هذه التظاهرة تجسد عمق العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين وقيادتيهما.

 

وأشار إلى أن تنظيم المهرجان يعكس مستوى التعاون القائم بين جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ووزارة الزراعة والسيادة الغذائية، ويؤكد حرص البلدين على تطوير التعاون في المجالات الزراعية والتنموية.

 

بدوره، أكد الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، الدكتور عبد الوهاب زايد، أن العلاقات الموريتانية الإماراتية تتجاوز التعاون في المجال الزراعي لتشكل نموذجا للتنمية القائمة على المعرفة، ونقل الخبرات، وبناء القدرات، والاستثمار في الإنسان.

 

وأوضح أن المهرجان أصبح منصة تجمع المزارعين والباحثين والمستثمرين والخبراء، وتفتح آفاقا جديدة أمام تطوير قطاع التمور وتعزيز قيمته الاقتصادية والاجتماعية، وربطه بمتطلبات الأسواق الحديثة.

 

وأضاف أن مؤسسته تؤمن بأن المعرفة تمثل أساس التنمية، وأن تبادل الخبرات بين الدول من أهم السبل لبناء القدرات ونقل التقنيات الحديثة ودعم المبادرات التي تعزز استدامة قطاع نخيل التمر، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

 

من جهته، عبّر رئيس جهة آدرار، السيد محمد ولد الشريف ولد عبد الله، عن اعتزازه باحتضان الجهة لهذه التظاهرة الدولية، مؤكدا أنها أصبحت موعدا سنويا مهما لتثمين المنتجات الواحاتية، وتشجيع المزارعين والمنتجين، والتعريف بالتمور الموريتانية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الوطنية والدولية.

 

وثمّن الجهود التي تبذلها السلطات العمومية للنهوض بالزراعة الواحاتية، مشيدا بالدعم الذي تقدمه جائزة خليفة الدولية لتشجيع هذا النشاط في موريتانيا.

 

وأكد أن النخلة بالنسبة لسكان آدرار ليست مجرد شجرة أو مصدر للإنتاج، بل تمثل جزءا أصيلا من تاريخ المجتمع وهويته وثقافته ونمط حياته.

 

– أفضل مزرعة «زريبة» للنخيل في المناطق غير الواحاتية تقليدياً: السيد سيدي محمد ولد محمد، من اتراروة – بوتلميت.

 

– أفضل منتج تحويلي أو غذائي من منتجات النخيل: السيدة مريم أحمد الحسن.

 

وجرى حفل الافتتاح بحضور وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، و وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد الحسين ولد مدو، ووالي آدرار، السيد عبد الله ولد محمد محمود، وحاكم مقاطعة أطار، السيد محمد الأمين ولد الزين، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الوطنية والدولية.