
تفتح ولاية آدرار، اليوم الأحد، صفحة جديدة من صفحات حضورها في المشهد الوطني، مع وصول فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى مدينة أطار، في مستهل زيارة ميدانية تشمل مختلف مقاطعات الولاية، وتتيح للسكان فرصة اللقاء المباشر برئيس الجمهورية، والاطلاع على البرامج التنموية، وطرح الأولويات والتطلعات المحلية.
وآدرار ليست مجرد ولاية عريقة بتاريخها وجغرافيتها ومكانتها الثقافية والحضارية، بل هي إحدى أبرز خزانات الذاكرة الوطنية، وموطن شنقيط ووادان وأوجفت وأطار، بما تمثله هذه المدن من رمزية راسخة في تاريخ موريتانيا وهويتها الثقافية.
ويعرف أهل آدرار بكرمهم الأصيل وحسن وفادتهم، وبحرصهم على أن تكون المناسبات الوطنية الكبرى تعبيراً عن أصالة الولاية ومكانتها، وهو ما يجعل استقبال رئيس الجمهورية اليوم مناسبة تتجاوز بعدها البروتوكولي إلى استحضار علاقة متجذرة بين الولاية ومختلف محطات بناء الدولة الوطنية.
وفي هذا السياق، برز خلال الأيام الماضية الحضور الميداني لرئيس جهة آدرار، السيد محمد ولد اشريف ولد عبد الله، ضمن الجهود المبذولة للتحضير للزيارة، حيث انخرط في التعبئة والتنسيق والاستعدادات الرامية إلى ضمان استقبال يليق بالولاية وسكانها وبأهمية هذه المحطة الوطنية.
وقد اختار رئيس الجهة أن يكون حاضرا في الميدان، قريبا من مختلف الفاعلين والمنتخبين والأطر والوجهاء، مسخرا ما راكمه من علاقات وحضور محلي في خدمة جهود التحضير للزيارة، والعمل على توحيد الطاقات والجهود حول إنجاح هذه المحطة.
وتأتي هذه التعبئة في وقت أعلنت فيه رئاسة الجمهورية أن زيارة رئيس الجمهورية لولاية آدرار تمتد من 20 إلى 24 سبتمبر، وتشمل أطار وشنقيط ووادان وأوجفت، وتتضمن استقبالا شعبيا ولقاءات مفتوحة مع السكان، بما يعكس الطابع التواصلي للزيارة وحرص القيادة على الاستماع المباشر إلى المواطنين والاطلاع على أوضاعهم وتطلعاتهم.
ويحظى رئيس جهة آدرار بحضور لافت في الساحة المحلية، مستفيدا من علاقات واسعة مع مختلف مكونات المجتمع الآدراري، ومن معرفة مباشرة بخصوصيات الولاية وفاعليها وأولوياتها.
وقد تجلى ذلك خلال التحضيرات الأخيرة للزيارة في الحضور المتواصل والتنسيق مع مختلف الفاعلين، فضلا عن المبادرات الاجتماعية التي هدفت إلى جمع أطر الولاية ومنتخبيها ووجهائها وفاعليها السياسيين والاقتصاديين في أجواء موحدة استعداداً لاستقبال رئيس الجمهورية.
وفي هذا الإطار، أقام رئيس الجهة مأدبة عشاء جمعت طيفا واسعا من سكان الولاية وأطرها ومنتخبيها ورجال أعمالها ووجهائها وفاعليها السياسيين، في خطوة عكست، بحسب تغطيات محلية، حجم الجهود المبذولة لتوفير أجواء ملائمة لإنجاح الزيارة وتعزيز التعبئة حولها.
و لا ينفصل هذا الدور عن طبيعة الموقع الذي تحتله جهة آدرار باعتبارها مؤسسة منتخبة معنية بالتنمية المحلية، ولا عن مسؤولية رئيسها في مواكبة القضايا التنموية والسياسية والاجتماعية التي تهم سكان الولاية.
آدرار.. وفاء للمسار الوطني وتطلع إلى المستقبل
وتأتي زيارة رئيس الجمهورية في ظرف تتطلع فيه ولاية آدرار إلى تعزيز حضورها في البرامج التنموية الوطنية، والاستفادة من إمكاناتها السياحية والثقافية والزراعية والاقتصادية، فضلا عن معالجة عدد من التحديات المرتبطة بالمياه وفك العزلة ودعم الشباب وتحسين الخدمات الأساسية.
ومن المنتظر أن تتيح اللقاءات المفتوحة التي يتضمنها برنامج الزيارة مساحة للاستماع إلى السكان والتعرف على مطالبهم وأولوياتهم، وهو ما ظهر أيضا خلال الاجتماعات التحضيرية التي عقدتها السلطات المحلية في مختلف مقاطعات الولاية، حيث جرى الاستماع إلى عدد من المطالب المتعلقة بالمياه والأعلاف وفرص العمل والتعليم وفك العزلة.
وبين عراقة آدرار وتطلعاتها المستقبلية، تبدو الولاية اليوم أمام محطة وطنية مهمة، يراهن فيها سكانها على التعبير عن كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وعلى تقديم صورة تعكس مكانتها التاريخية ودورها في بناء الدولة الموريتانية.
وفي خضم هذه التحضيرات، يواصل رئيس جهة آدرار محمد ولد اشريف ولد عبد الله حضوره الميداني، واضعا علاقاته وحضوره المحلي في خدمة التعبئة والتحضير، في مشهد يعكس تضافر جهود السلطات والمنتخبين والأطر والوجهاء والفعاليات المحلية من أجل إنجاح زيارة رئيس الجمهورية، وتحويلها إلى محطة جديدة لتعزيز التواصل وفتح آفاق أوسع للتنمية في ربوع الولاية.
وهكذا تستقبل آدرار رئيس الجمهورية اليوم، وهي تستحضر تاريخها ومكانتها وكرم أهلها، وتتطلع في الوقت نفسه إلى المستقبل، أملا في أن تشكل هذه الزيارة دفعة جديدة لمسار التنمية، وفرصة لترجمة تطلعات سكانها إلى برامج ومشاريع تعزز حضور الولاية في مسيرة بناء موريتانيا الحديثة.







