وزيرة التجارة والسياحة تطلق من انواذيبو النسخة الثانية من موسم السياحة الساحلية ضمن "وطني..وجهتي"

ثلاثاء, 2026-09-29 09:41

أشرفت وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، رفقة وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، ووالي داخلت نواذيبو، السيدة أطفيلة بنت محمدن ولد حادن، اليوم الاثنين بمدينة نواذيبو، على إطلاق موسم السياحة الساحلية، وذلك ضمن البرنامج الوطني «وطني.. وجهتي» في نسخته الثانية لموسم 2026-2027.

 

وأكدت الوزيرة أن رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تمثل بوصلة واضحة لقطاع السياحة، مشيرة إلى أن السياحة لم تعد مجرد رحلة عابرة أو مهرجان ظرفي، وإنما نشاط اقتصادي يخلق فرص العمل والاستثمار، ويدعم المؤسسات الصغيرة والخدمات والمنتجات المحلية، ويوفر مصادر دخل مستدامة للسكان.

 

وثمنت الوزيرة الرعاية السامية للسيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، ومواكبتها للديناميكية السياحية، معتبرة أن ذلك يعكس الاهتمام الوطني المتزايد بجعل السياحة الداخلية رافعة للتنمية والتماسك الاجتماعي وتعزيز صلة المواطن بأرضه، كما وجهت الشكر للسلطات الإدارية والمحلية والمنتخبين والقطاع الخاص والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والشباب والنساء وجميع الشركاء المساهمين في إنجاح البرنامج.

 

وأوضحت أن اختيار نواذيبو لانطلاق موسم السياحة الساحلية لم يكن اعتباطياً، باعتبارها إحدى أهم بوابات موريتانيا على المحيط الأطلسي، وما تزخر به من مقومات طبيعية وبيئية وثقافية، تؤهل الساحل الموريتاني ليكون وجهة سياحية ذات إشعاع وطني ودولي.

 

وأشارت إلى أن هذه المحطة تأتي بعد ثلاثة مواسم سياحية ضمن البرنامج، هي موسم الكيطنة في ولاية تكانت، وموسم ثقافة الضفة في ولاية كيدي ماغه، وموسم الخريف في ولاية لعصابه، والتي شكلت مجتمعة مساراً وطنياً لاكتشاف التنوع الطبيعي والثقافي لموريتانيا وتحويله إلى رصيد اقتصادي وتنموي.

 

وقالت الوزيرة إن موسم السياحة الساحلية يمثل المحطة الرابعة والأخيرة من فعاليات النسخة الثانية من «وطني.. وجهتي»، مؤكدة أن هذه المواسم ليست فعاليات ظرفية منفصلة، وإنما تجربة وطنية متكاملة أثبتت قدرة موريتانيا على تقديم منتجات سياحية متنوعة على مدار السنة، تشمل الواحات والضفاف والخريف والصحراء والبحر.

 

وأكدت أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنتقل من موسم سياحي ناجح إلى اقتصاد سياحي مستدام، مستحضرة في هذا السياق تأكيد رئيس الجمهورية، خلال زيارته الأخيرة لولاية آدرار، أن توفير البنية التحتية والخدمات وفك العزلة يجب أن يترافق مع خلق أنشطة اقتصادية ونسيج اقتصادي يساهم في تثبيت السكان وخلق فرص العمل، مع تعزيز استثمارات القطاع الخاص في السياحة والأنشطة الاقتصادية بالمدن الداخلية.

 

وأعلنت الوزيرة عن مقترح لإطلاق «المسارات السياحية الاقتصادية»، بما يضمن تحويل الوجهات السياحية إلى منظومات متكاملة تجمع بين التجربة والخدمة والمنتج المحلي، موضحة أن ذلك في الساحل يعني الربط بين الشواطئ والمواقع الطبيعية والبيئية والمطاعم والمأكولات البحرية والصناعة التقليدية والحرف النسائية ومنتجات الصيد، إلى جانب خدمات النقل والإيواء والمرشدين الشباب والأنشطة الثقافية والرياضية والبيئية.

 

وأكدت أن الهدف هو جعل السائح مستهلكاً للخدمة السياحية، وفي الوقت نفسه داعماً لسلسلة متكاملة من الأنشطة الاقتصادية المحلية، بما يحول المقدرات السياحية إلى مشاريع، والمشاريع إلى وظائف، والوظائف إلى دخل، والدخل إلى استقرار وتنمية يستفيد منها المواطن.

 

وجددت الوزيرة التأكيد على مواصلة مسار التعريف بموريتانيا واكتشاف مقدراتها، والعمل في الوقت نفسه على تحويل هذا الاكتشاف إلى اقتصاد وفرص وتنمية، داعية الموريتانيين إلى جعل وطنهم وجهتهم، واكتشاف سواحله وواحاته وضفافه وخريفه ومدنه التاريخية، ودعم المنتجات والخدمات المحلية.

 

وعلى هامش الحفل، زارت الوزيرة معرضاً للصناعات التقليدية والحرفية، واطلعت على نماذج من الزوارق التقليدية للصيد والمنتجات البحرية والزراعية، والحلي النسوية والأدوات الرياضية، إضافة إلى نماذج من الموروث الثقافي لإيمراغن.

 

وفي ختام فعاليات الإطلاق، تم توزيع جوائز نقدية على الفائزين في مسابقتي الصيد الرياضي والسباحة اللتين أطلقتا صباح اليوم بمدينة نواذيبو.

 

وجرى الحفل بحضور رئيس جهة نواذيبو، وممثلي السلطات الإدارية والبلدية والمنتخبين، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية بالولاية، وممثل عن خفر السواحل الموريتاني، ومديري الشركات والمؤسسات الوطنية، والأمين العام للاتحادية الوطنية للسياحة، ورئيس الاتحادية الوطنية للصيد، والمديرين الجهويين للقطاعات الحكومية، ووفد وزارة التجارة والسياحة المشرف على تنظيم التظاهرة، إلى جانب جمع غفير من سكان مدينة نواذيبو.