
دعا مدير المعهد الموريتاني للبحث والتكوين في مجال الثقافة والتراث، الدكتور محمد محمود ولد جلال، إلى إقامة شراكات جادة وفاعلة بين المؤسسات العلمية والثقافية المعنية بالتراث، بما يسهم في العناية بالمخطوطات الإسلامية وصونها وتحقيقها ونشرها وترجمتها.
وجاءت دعوة ولد جلال خلال كلمة له في افتتاح المؤتمر الدولي لناشري الكتاب الإسلامي المنعقد بمدينة إسطنبول التركية، حيث أبرز أهمية التراث المخطوط باعتباره رصيدا علميا وثقافيا يجسد جانبا مهما من تاريخ الأمة وإسهامات علمائها في مختلف مجالات المعرفة.
وأكد أن العناية بهذا الموروث لا ينبغي أن تقتصر على حفظه في خزائن المخطوطات، بل يتعين العمل على إخراجه إلى دائرة التداول العلمي من خلال التحقيق العلمي الرصين، والنشر بمختلف وسائطه، وترجمة مضامينه وإتاحتها للباحثين والمهتمين، وخاصة الأجيال الشابة.
وشدد مدير المعهد على أن تعزيز التعاون بين المؤسسات المتخصصة والباحثين والناشرين من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام التعريف بالتراث الإسلامي وإدماجه في المشهد المعرفي المعاصر، بما يحفظه من الاندثار ويعزز حضوره في حركة البحث العلمي والثقافي.
وتأتي مشاركة موريتانيا في هذا المؤتمر في إطار حضورها في الفعاليات العلمية والثقافية الدولية، وإبراز إسهامها في خدمة التراث الإسلامي، خصوصا ما تزخر به من رصيد مخطوط يعكس عمق الحركة العلمية والثقافية في البلاد عبر القرون.









