من واشنطن إلى أبوظبي.. شراكة دولية تمهد للجمعية العالمية لمنظمة " أديان من أجل السلام"

أربعاء, 2026-10-21 15:02

في خطوة تعكس تنامي التعاون الدولي في مجال الحوار بين الأديان وتعزيز ثقافة السلام والتعايش، تتواصل الجهود التحضيرية لتنظيم الجمعية العالمية الحادية عشرة لمنظمة «أديان من أجل السلام»، المرتقب انعقادها في أبوظبي عام 2027، بالشراكة مع منتدى أبوظبي للسلم.

 

وفي هذا السياق، احتضنت العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعا للجنة التحضيرية المشتركة، خصص لبحث الترتيبات الأولية ووضع الأسس الاستراتيجية لتنظيم هذا الحدث الدولي، الذي ينتظر أن يجمع قيادات دينية وفكرية وشخصيات دولية، بهدف تعزيز التعاون بين مختلف الأديان والثقافات في مواجهة التحديات الإنسانية المشتركة.

 

وتأتي هذه التحركات امتدادا للشراكة التي أُعلن عنها بين منظمة «أديان من أجل السلام» ومنتدى أبوظبي للسلم، والتي توجت بتوقيع مذكرة تفاهم في يوليو 2026، تمهيدا لتنظيم الجمعية العالمية المقبلة، بما يعزز التنسيق بين المؤسستين ويوفر إطارا مشتركا لتطوير مبادرات عملية في مجال بناء السلام.

 

ومن المنتظر أن تشكل الجمعية منصة دولية لمناقشة عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها النزاعات المسلحة والتطرف وخطاب الكراهية، إلى جانب قضايا التنمية الإنسانية والتغير المناخي والتحديات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تحويل الحوار الديني إلى مبادرات ملموسة تدعم الاستقرار والتفاهم بين الشعوب.

 

ويكتسب اختيار أبوظبي لاستضافة الدورة الحادية عشرة أهمية خاصة، باعتبارها المرة الأولى التي تحتضن فيها منطقة الخليج هذا التجمع العالمي، الذي يمثل إحدى المحطات الرئيسية في مسار المنظمة، لما يتيحه من فرص لتطوير رؤيتها الاستراتيجية وتعزيز التنسيق بين القيادات الدينية وشبكات الحوار بين الأديان على المستوى الدولي.

 

وتؤكد الشراكة بين منظمة «أديان من أجل السلام» ومنتدى أبوظبي للسلم أهمية بناء جسور التواصل بين المرجعيات الدينية والمؤسسات الدولية، وترسيخ القيم المشتركة القائمة على التسامح والرحمة والاحترام المتبادل، بما يسهم في مواجهة الانقسامات وتعزيز فرص التعايش السلمي.

 

وبين التحضيرات الجارية في واشنطن والاستعدادات لاستضافة الحدث في أبوظبي، تتجه الأنظار إلى الجمعية العالمية المرتقبة بوصفها فرصة لتعزيز العمل الديني المشترك، وتطوير مقاربات أكثر فاعلية تجعل من الحوار بين الأديان رافعةً للسلام والتعاون وخدمة الإنسان.