
وزير الصناعة الأردني: التكامل الاقتصادي العربي ضرورة استراتيجية لا تحتمل التأجيل
الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية يستعرض الإصلاحات.. واستثمارات الشركات العربية تتجاوز ملياري دولار
انطلقت، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أعمال الاجتماع الدوري الثالث والستين للاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، في العاصمة الأردنية عمان برئاسة السفير محمدى أحمد النى الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وتحت رعاية المهندس يعرب فالح القضاة، وزير الصناعة والتجارة والتموين بالمملكة الأردنية الهاشمية، والمستشارة ريم الريموني، رئيسة الدورة الـ63 ورئيسة الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب رؤساء وممثلي الاتحادات العربية والمديرين العامين للشركات العربية المشتركة.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي العربي، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتسريع الانتقال من مرحلة طرح المبادرات والتوصيات إلى تنفيذ مشروعات تحقق نتائج ملموسة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتغير خرائط التجارة وسلاسل التوريد.
وافتتح السفير محمدي أحمد الني، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، كلمته بتقديم أحر التعازي للمملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وحكومة وشعباً في ضحايا العمل الإرهابي الجبان الذي شهدته مدينة الكرك، متمنياً الرحمة للشهداء والشفاء للمصابين.وأشاد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية،بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مقتبساً من خطابه التاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2026: "نحن نعيش لحظة فريدة في التاريخ حجم المعرفة وسرعة التغيير غير مسبوقين" و "اختار المجتمع الدولي إدارة الصراع العربي الإسرائيلي لا مواجهته فأصبح المؤقت دائماً وأصبح الدائم سياسة"ووجه السفير محمدى أحمد النى، بالشكر لوزير الصناعة والتجارة المهندس يعرب فلاح القضاة لرعايته، وللسفير أمجد العضايلة، وللدكتورة ريم الريموني رئيسة الدورة 63 للاتحادات.. وأكد أن الأردن محل ثقة أشقائه وظهر وسند، وأن تشكل نظام عالمي جديد يجب ألا يكون على حساب الأمة العربية بل كشركاء على قدم المساواة.
واستعرض الأمين العام الإصلاحات التي نفذتها الأمانة العامة للمجلس، موضحًا أنه جرى، لأول مرة في تاريخ المجلس، وضع خطة تنفيذية للفترة من 2025 إلى 2029، تنفيذًا للمادة 14 من اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية، بهدف الانتقال من مرحلة التعاون إلى التكامل والتنفيذ.وأشار إلى وضع معايير شفافة لتوفيق أوضاع الاتحادات العربية النوعية المتخصصة، وإدراج اشتراكاتها في موازنة المجلس منذ عام 2022، إلى جانب تطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP) مطلع عام 2026.
وأشاد السفير محمد أحمد الني بأداء الشركات العربية المشتركة، التي حققت عوائد وصلت إلى 30% رغم الأزمات، ومن بينها الشركة العربية للتعدين، والشركة العربية للإنتاج والتصنيع الزراعي والثروة الحيوانية، والشركة العربية للاستثمارات الصناعية، وشركة أكديما.
من جانبه، رحب المهندس يعرب فالح القضاة، وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، بالمشاركين في الاجتماع بالعاصمة عمان، مؤكدًا أن انعقاده يأتي في مرحلة دقيقة تتسارع فيها التحولات الاقتصادية، وتتغير خرائط التجارة وسلاسل التوريد، وتشتد المنافسة على الأسواق والتكنولوجيا والموارد الاستراتيجية.
وشدد وزير الصناعة الأردنى خلال كلمته التى ألقت نيابة عنه ، عطوفة رانيا الزعبى الأمين العام لوزارة الصناعة ، على أن التكامل الاقتصادي العربي أصبح ضرورة استراتيجية لا تحتمل التأجيل، موضحًا أن المنطقة تمتلك أسواقًا واسعة وموارد متنوعة وكفاءات بشرية وخبرات متراكمة، وأن المطلوب هو الربط بين هذه المقومات وتحويل الإمكانات المتاحة إلى فرص اقتصادية واستثمارية.وأكدت كلمة المهندس يعرب فالح القضاة، وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني ، أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري، بل يمتد إلى بناء قاعدة اقتصادية عربية أكثر ترابطًا وتنافسية، تتيح للمنتجات العربية المشاركة في سلاسل القيمة الإقليمية ، مؤكداً أن الأردن يضع تعزيز التعاون العربي وتوسيع الشراكات في صميم توجهاته الاقتصادية، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، مشددًا على أن نجاح الاجتماع لا يُقاس بعدد التوصيات، بل بقدرتها على التحول إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ.
وفي كلمته نيابة عن الشركات العربية المشتركة، استعرض المدير العام للشركة العربية للتعدين تجربة الشركات التي بدأت نشاطها في سبعينيات القرن الماضي، وتضم اليوم أربع كيانات كبرى.
وكشف أن موجودات واستثمارات الشركة العربية للتعدين وحدها تجاوزت ملياري دولار، من خلال محفظة تضم استثمارات في شركة البوتاس العربية بالأردن، وشركة معادن بالسعودية، والشركة الوطنية للمناجم بموريتانيا، وشركة صناعات الفلور بتونس، ومشروعات ألياف البازلت في الفجيرة.وأعلن عن مشروعات جديدة قيد التطوير، من بينها مشروع صخور الريشة شرق الأردن لإنتاج السيليكا والأسمدة، وتأسيس شركة تابعة في السعودية للتنقيب عن النحاس والذهب والفضة.وأكد استعداد الشركات العربية المشتركة لدعم الاقتصاد الفلسطيني، والمساهمة في التحول نحو الاقتصاد الرقمي، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار ويدعم مسارات التنمية الاقتصادية العربية.







