
أكد رئيس البعثة الوزارية لكرگول، المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر»، السيد سيدي مولاي الزين، أن المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية ستنطلق مطلع سنة 2027، وفق أولويات يحددها المواطنون أنفسهم، تجسيدًا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني القائمة على الإنصاف والمساواة والعدالة في توزيع ثمار التنمية.
وأوضح المندوب العام، في خطاب ألقاه بمناسبة انطلاق المشاورات الجهوية للتحضير للمرحلة الثانية من البرنامج، أن البعثات الوزارية جاءت بتعليمات من فخامة رئيس الجمهورية للاستماع إلى المواطنين وتقييم حصيلة المرحلة الأولى، والوقوف على ما تحقق، وما يستدعي الاستكمال أو التصحيح، مشيرا إلى أن هذه المقاربة امتداد للمنهجية التشاركية التي تم اعتمادها سنة 2025، ومكنت من تحديد أولويات التنمية بالتشاور المباشر مع السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين المحليين، وأفضت إلى إعداد برامج تنموية شملت جميع البلديات دون استثناء.
84 مليار أوقية من الاستثمارات العمومية و304 ورشات تنموية
واستعرض المندوب العام حجم الاستثمارات العمومية في ولاية گورگول، التي تجاوزت 84 مليار أوقية قديمة منذ سنة 2019، من بينها نحو 20 مليار أوقية قديمة خصصت للبرنامج الاستعجالي للنفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية، موضحا أن البرنامج يشمل 304 ورشات في قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والزراعة والتنمية الحيوانية وفك العزلة والشباب والرياضة، وقد بلغت نسبة تقدم الأشغال في هذه الورشات 61%، مقابل استنفاد 67% من الآجال المقررة.
وأكد المندوب العام أن المرحلة المقبلة ستركز على تسريع وتيرة الإنجاز، واستكمال المشاريع، ومعالجة الاختلالات، مع الترحيب بالملاحظات والانتقادات الموضوعية التي من شأنها تحسين الأداء.
المواطن شريك في القرار وليس مجرد مستفيد
وشدد السيد سيدي مولاي الزين في خطابه المذكور على أن المواطن يحتل موقعًا محوريًا في الرؤية التنموية لفخامة رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن السكان هم من يحددون احتياجاتهم ويرتبون أولوياتهم انطلاقا من أثرها المباشر على حياتهم اليومية، مؤكدا أن المواطن هو مصدر السلطة وصاحب الكلمة الفصل في القضايا الوطنية الكبرى، وأن النقاش بشأن أي إصلاحات دستورية ينبغي أن يراعي تطلعات الشعب الموريتاني ورغبته وإرادته الوطنية، وأن يتم في إطار يحفظ الاستقرار ويضمن مواصلة المسار التنموي.
وفي تناوله للوضع العام للبلاد، أكد المندوب العام أن موريتانيا تتمتع، بفضل الله تعالى، ثم بفضل جهود فخامة رئيس الجمهورية، بالأمن والاستقرار، وتتمتع بعلاقات متينة مع محيطها الإقليمي والدولي، بالتوازي مع مواصلة تحسين الخدمات الأساسية والبنى التحتية، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المستديمة، مشيرا إلى توقع تحقيق نمو اقتصادي في حدود 5% خلال السنة الجارية، رغم التحديات الدولية الراهنة.
الإنصاف والمساواة غاية السياسات التنموية
واختتم المندوب العام سيدي ولد مولاي الزين خطابه بالتأكيد على أن التوسع الجغرافي والنمو الديمغرافي يفرضان تحديات متزايدة، تستدعي مواصلة السياسات التنموية والاجتماعية والاقتصادية التي أطلقها وأرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مستشهدا بقول فخامته في خطابه بمدينة أطار:
«إن غايتنا في النهاية هي: أن يحس المواطن أن نصيبه من فرص وطنه، وخدمات دولته، وثمار نموها، يتم على أساس من الإنصاف والمساواة».
حيث أكد المندوب العام أن هذه الرؤية هي التي تشكل الأساس الذي تقوم عليه المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو الاحتياجات الفعلية للسكان وتعزيز العدالة التنموية بين مختلف مناطق الوطن.







