دعا النائب البرلماني زيني ولد أحمد الهادي الطبقة السياسية الموريتانية إلى تحمل مسؤوليتها والمبادرة بمراجعة دستورية تتيح لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الترشح لمأمورية ثالثة، مؤكدا تمسكه باستمرار قيادته، ومعتبرا أن الحفاظ على القادة الذين يثبتون قدرتهم على تحقيق تطلعات شعوبهم يمثل خيارا استراتيجيا ينبغي أن تتضافر الجهود من أجله.
وأوضح ولد أحمد الهادي، في خطاب سياسي ألقاه خلال تظاهرة جماهيرية بقرية «بشامة»، التابعة لبلدية أدباي الحاج بمقاطعة أمباني في ولاية لبراكنه، أن صناعة القادة المؤثرين ليست أمرا سهلا، وأن الدول التي تحظى بقيادات تمتلك الرؤية والحكمة والقدرة على خدمة مصالح شعوبها مطالبة بالحفاظ على تلك القيادات، محذرا من مغبة التفريط فيها تحت ضغط الاستحقاقات الانتخابية، وما قد يترتب على ذلك من أزمات واضطرابات.
وقال النائب إن موريتانيا حظيت، خلال السنوات السبع الماضية، بقيادة جعلت المواطن، وخاصة الفئات الهشة والأكثر احتياجا، في صدارة أولوياتها، مشيرا إلى أن السياسات المنتهجة في عهد الرئيس غزواني انعكست على حياة المواطنين من خلال برامج الدعم الاجتماعي، وتحسين الرواتب، والتخفيف من آثار الأزمات الاقتصادية العالمية وتداعياتها.
وفي معرض حديثه عن المكاسب الأمنية، شدد ولد أحمد الهادي على أن موريتانيا، رغم وجودها في محيط إقليمي مضطرب تعصف ببعض دوله الحروب والنزاعات، استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، بفضل السياسات الحكيمة التي انتهجها رئيس الجمهورية، وهو ما مكن المواطنين من العيش في أجواء من الطمأنينة، في وقت تواجه فيه دول مجاورة تحديات أمنية معقدة.
وأكد النائب أن التمسك بالرئيس غزواني لا ينطلق، بحسب تعبيره، من مجرد موقف سياسي، وإنما من قناعة بما تحقق من اهتمام بالمواطن، ورعاية للفئات الهشة، وتعزيز للاستقرار وحماية لمصالح البلاد، معلنا دعوته إلى اتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة بما يتيح استمرار هذا النهج القيادي.
وجاءت تصريحات ولد أحمد الهادي خلال تظاهرة سياسية حاشدة احتضنتها قرية «بشامة»، بمشاركة فاعلين سياسيين ووجهاء وأطر وممثلين عن 15 تجمعا سكانيا من مختلف بلديات مقاطعة أمباني، عبّروا خلالها عن دعمهم ومساندتهم لخيارات رئيس الجمهورية وبرنامجه التنموي.
ونُظمت التظاهرة برعاية وتنسيق من النائب البرلماني زيني ولد أحمد الهادي، وشكلت مناسبة لتجديد الالتفاف حول برنامج الرئيس غزواني، والتأكيد على أهمية مواصلة الجهود التنموية في مقاطعة أمباني، مع إيلاء عناية خاصة للتجمعات السكانية الهشة والجيوب الأكثر احتياجا، من خلال النهوض بقطاعات التعليم والصحة والزراعة والرعاية الاجتماعية.
ويعكس خطاب النائب، في مجمله، توجها سياسيا واضحا نحو المطالبة باستمرار قيادة الرئيس غزواني، والدفع باتجاه توفير المسار الدستوري الذي يسمح له بالترشح لمأمورية ثالثة، استنادا إلى ما يعتبره أنصاره حصيلة السنوات الماضية من مكاسب اجتماعية وأمنية وتنموية.






